السيد الخميني

440

كتاب البيع

وأمّا محتملات القضيّة الاستثنائيّة فأربعة ، بعد بطلان الفرد المردّد : الأوّل : أن يكون كلّ من المستثنى منه والمستثنى كلّياً ; بأن يكون المقصود بيع كلّي من الثمرات ، وأُتي بالاستثناء لمجرّد تحديد المبيع الكلّي . ففي مثل بيع ما في الصبرة إلاّ عشرها ، قد يقول : « بعتك تسعة صيعان منها » إذا كانت الصبرة عشرة ، وقد يقول : « بعتك الصبرة إلاّ عشرها » أو « بعتك عشرة إلاّ واحداً » فيكون البيع بحسب الجدّ متعلّقاً بتسعة كلّية في الصبرة ، مع اختلاف في ألفاظ الإنشاء . فالألفاظ في الكلّ مستعملة في معانيها الحقيقيّة ، لكن يستفاد من المستثنى والمستثنى منه ، ما يستفاد من القضيّة الأُولى بحسب الجدّ . ولازم ذلك عدم الفرق بين المسألتين ; لا من ناحية البائع ، ولا المشتري ، بل هو عين بيع الكلّي في المعيّن ، مع اختلاف في التعبير ، فتكون جميع الثمرات الخارجيّة ملكاً للبائع ، وله التصرّف فيها بمقدار الاستثناء ، كما أنّ له اختيار التعيين . وليس ملك كلّ من البائع والمشتري كلّياً ، كما يظهر من الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ، بل ملك المشتري كلّي في المعيّن ، وملك البائع جميع الصيعان أو الثمرات الخارجيّة ، وإنّما اعتبر الكلّي في الصبرة ، أو في ثمرات البستان . الثاني : أن يكونا جزئيّين ; بأن باع الثمرات الموجودة خارجاً ، واستثنى منها أرطالاً خارجيّة ، ولا بدّ في صحّة هذا القسم من حمل « الأرطال » على الإشاعة ; لعدم وجود الفرد المردّد والمبهم ، والمفروض عدم إخراج أرطال معيّنة معلومة أو مجهولة .

--> 1 - المكاسب : 198 / السطر 5 - 8 .